مبادرة مميزة في العطاء

مكافحة الجوعفي مصر

مقدمة

طورت مبادرة بنك الطعام المصري نموذج عمل مبتكر يرتكز على ستة محاور لمكافحة الجوع في مصر. وقد مكّن هذا النموذج المبادرة من النفاذ إلى 12 مليون شخص محتاج في مختلف مناطق مصر. وامتداداً لهذا النجاح أنشأ بنك الطعام المصري شبكة بنوك الطعام الإقليمية لكي تعمل على تطبيق نموذج العمل في دول أخرى في المنطقة. وتعمل هذه الشبكة اليوم على إدارة 33 بنك طعام في 30 بلداً.

جوانب تميز المبادرة

تتمثل مهمة بنك الطعام المصري في القضاء على الجوع في مصر، بينما تأخذ شبكة بنوك الطعام الإقليمية على عاتقها عملية تنفيذ هذه المهمة في المنطقة ككل. وتسعى كلا المنظمتان لتلبية جزء كبير من احتياجات سكان العالم العربي وخارجه، كما تستخدمان مجموعة من المقاربات تشمل التدخل والخدمة المباشرة، وتثقيف الجمهور، وحملات المناصرة والتأييد بهدف خلق مسارات طويلة الأجل لخفض معدلات الجوع.

التفاصيل

icon

استخدم مختلف أصولك

استثمر في المواقع التي يمكنك توظيف خبرتك وشبكة علاقاتك فيها

icon

حدد أهدافاً واضحة

استثمر الوقت خلال المراحل المبكرة لتوثيق البرنامج وإعداده للنمو

icon

تعلم وتطور باستمرار

ارصد وتعلم وتطور باستمرار بينما ينمو البرنامج وتتغير الظروف

icon

تحدّ المفاهيم السائدة

استثمر في تغيير السلوكيات لضمان بقاء الأثر طويلاً

رائد العطاء الدكتور معز الشهدي

سنة التأسيس تأسس بنك الطعام المصري في عام 2006، وشبكة بنوك الطعام الإقليمية في عام 2013

الإهتمام الرئيسي الأمن الغذائي

النطاق الجغرافي الرئيسي مصر والدول العربية

بالأرقام

الفرصة لإحداث الأثر

أصبح مألوفاً اليوم في مصر أن تقدم المطاعم والفنادق الطعام على شكل بوفيه متعدد الأصناف. لكن الدكتور معز الشهدي، رائد العطاء المصري ورئيس منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدى مجموعة فنادق “ستايل” العالمية، يعلق على هذه الممارسة بقوله: “يسكب زبائن هذه الفنادق والمطاعم تلالاً من الطعام في أطباقهم، رغم أنهم لا يأكلون بنهاية الوجبة أكثر من 30 إلى 40 بالمئة من هذا الطعام. أما الباقي فيرمى كنفايات”. قد لا تبدو الكمية الفائضة شيئاً يذكر، لكن تراكم المئات والآلاف من مثل هذه الأطباق كل يوم يجعل الفرق كبيراً. وحسب تقديرات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، فإن معدل هدر الطعام حول العالم يقارب 30 بالمئة من مجمل الطعام. وفي العالم العربي يتم هدر نحو 34 بالمئة من الطعام بعد تناول الوجبات مباشرة، عندما ترمى بقايا الطعام من الأطباق في النفايات. 

أمضى الشهدي حياته المهنية في قطاع السياحة والفنادق، لذا عندما يرى كيف يتخلص عمال المطاعم من بقايا الطعام، يشعر بعدم الارتياح على مستويين. فمن جهة تمتلئ حاويات الفنادق والمطاعم ببقايا الطعام، ومن جهة أخرى عندما يسير في شوارع القاهرة كان يرى الجوع في وجوه العديد من الناس. ووفق إحصاءات برنامج الأغذية العالمي هناك نحو 15 مليون مصري لا يحصلون على ما يكفي من الغذاء الصحي ليحافظوا على عافيتهم.

الأخطر من هذا أن حالة الجوع لا تهدد الحياة في مصر اليوم فقط، بل في المستقبل أيضاً، وذلك لأن كل طفل من أصل خمسة أطفال تقريباً يعاني من حالة سوء تغذية مزمنة - ما يؤدي إلى إعاقة النمو عقلياً وجسدياً بشكل لا يمكن عكسه. وما يدعو إلى القلق أيضاً هو التبعات الأخرى لحالة الجوع، فعندما لا تتمكن الأسرة من الحصول على لقمة العيش يضطر الأولاد إلى أن يتركوا المدرسة للحصول على عمل. وأثر هذا واضح في أفقر مناطق وأحياء مصر، حيث تصل نسبة الأطفال الذين لم تطأ أقدامهم المدرسة بتاتاً نحو 20 بالمئة من مجمل أعداد الأطفال. والتخلي عن الدراسة بدوره يعزز دوامة الفقر والجوع. 

عندما بدأت أزمة الأمن الغذائي تتفاقم في مصر عام 2005، لم يكن يوجد فيها أية بنوك للطعام للتخفيف من معاناة الأعداد المتزايدة من السكان الذين يرزحون تحت وطأة الجوع. ناقش حينها الدكتور معز الشهدي الأزمة مع مجموعة من الأصدقاء والأقارب، ويقول: “تساءلنا قائلين ‘لماذا لا نأخذ المبادرة ونضع حلاً للمشكلة؟’” فكانت النتيجة التي توصلوا إليها هي أنهم يمتلكون بالفعل الموارد المالية ومهارات إدارة الأعمال المطلوبة، وشبكة العلاقات اللازمة للتصدي لمشكلة الجوع في مصر.

وكونهم قد شهدوا بأنفسهم حالة هدر الطعام، من جهة، وحالة الجوع والعوز، من جهة أخرى، استنتج الشهدي ورفاقه بأنهم بحاجة إلى مقاربة جديدة ومبتكرة للتعامل مع هذا التحدي المزدوج.

PAR271201

استثمار مميز لمكافحة الجوع

كانت رؤية الشهدي ورفاقه المؤسسون تتلخص بأن يتحول المشهد في مصر من ازدواجية الهدر والجوع إلى استرداد الطعام قبل أن يهدر وتوفيره للأسر المحتاجة.

من ناحية أخرى لم يستحسنوا نموذج العمل الذي تطبقه بنوك الطعام في باقي الدول بشكل عام، والذي رغم أنه يفي بالغرض المباشر من جهة توفير الطعام إلى المحتاجين لكنه لا يقدم حلولاً دائمة لمكافحة الجوع. فهم يوزعون الطعام الذي يرسل لهم أو الذي يعملون على تحضيره، لكنهم لا يعملون شيئاً حيال الطعام الذي يهدر. لذا قرر الشهدي ورفاقه أن يعتمدوا نموذجاً مختلفاً لبنوك الطعام.

وهكذا نشأ ما تم تسميته ببنك الطعام المصري ليكون متميزاً عن غيره في جانبين أساسيين: أولاً، لن يعمل البنك فقط على مكافحة الجوع مباشرة من خلال توزيع الطعام فحسب، بل سيساهم أيضاً في معالجة الأسباب الجذرية للجوع مثل الفقر ونسبة البطالة العالية. وثانياً، سيعمل البنك على تجميع الطعام الفائض من الفنادق والمطاعم قبل أن يتم إتلافه. باعتماده لنموذج العمل هذا، وضع الشهدي هدفاً طموحاً، وهو القضاء على الجوع في مصر.

في العام 2006 وبعد سلسلة لقاءات عقدوها لتحديد منهجية العمل والمهمة التي ستضطلع بها مبادرتهم بالتفصيل، استثمر الدكتور معز الشهدي وشركاؤه المؤسسون الأربعة عشر فيما بينهم نحو 1.4 مليون دولار أميركي من أموالهم الخاصة لتمويل السنة الأولى من تشغيل البنك. وخلال العام الأول عملوا على تشجيع الفنادق والمطاعم على خفض الهدر في الطعام، والتعاون مع مجموعة من المنظمات غير الحكومية الشريكة على إعادة توزيع الطعام الفائض الذي لم يقدم لضيوفهم للأسر المحتاجة. ووظف الشهدي علاقاته في مجال الفنادق وعضويته السابقة في غرفة المنشآت الفندقية المصرية التي كان يتولى مهام نائب رئيس مجلس إدارتها في فترات سابقة، لإصدار منشور يعمم البرنامج على جميع الفنادق بالمنشأة. وقام البنك بتوزيع العلب والحاويات لتغليف وحفظ المواد الغذائية غير المستخدمة، ودفع أجور ساعات العمل الإضافية للعاملين، كما قدم دروساً فردية في خفض هدر الطعام. وبعد أن شهدت إدارات الفنادق والمطاعم فاعلية هذا النموذج على أرض الواقع، بدأ العديد منها يتبني النموذج ضمن برامج المسؤولية الإجتماعية للشركات لديها، وذلك من خلال المساهمة في تقديم التبرعات وإشراك موظفيها في تلك الجهود.

بعد أن استقرت عملياتها وأصبح مسارها واضحاً بدأت المبادرة بالنمو والتوسع. فبعد مضي عقد من الزمن أصبح البنك يقدم خدماته إلى 12 مليون شخص سنوياً في مصر من خلال برامجه ومحاوره المختلفة، في الوقت الذي لم يعد فيه نحو 7.3 مليون شخص من الذين كانوا يستلمون المساعدات بحاجة إليها - وذلك بفضل خدمات التنمية وبناء القدرات التي وفرها لهم بنك الطعام المصري لكي يحققوا الإكتفاء الذاتي.

وبهدف تمكين البنك ليصبح مشروعاً مستداماً مالياً، سعى الشهدي وباقي المؤسسين إلى جذب التبرعات من الشركات في المنطقة. واليوم بلغت إيرادات بنك الطعام المصري (بين التبرعات المالية، والعوائد على الاستثمار، وقيمة التبرعات العينية من الفنادق والمطاعم والشركات) نحو 343 مليون دولار أميركي. 

وقد أثار النجاح الذي حققه بنك الطعام المصري الاهتمام بتطبيق نموذج عمله خارج مصر، ما دعى منتدى القطاع الخاص للأمم المتحدة في عام 2010 إلى دعوة الشهدي إلى عرض نهج عمل البنك على دول أخرى. في العام 2013، وتجاوباً مع إقتراح منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة. عمد بنك الطعام المصري إلى إنشاء “شبكة بنوك الطعام الإقليمية” بهدف نقل نموذج البنك إلى دول أخرى عربية وغير عربية. ومنذ ذلك الحين ساعدت الشبكة بدورها في تأسيس بنوك طعام أخرى ليبلغ عددها الإجمالي 33 بنك طعام في 30 بلداً، تستخدم جميعها نموذج بنك الطعام المصري.

1.4 مليون دولار أميركي

المبلغ الذي استثمره الشهدي والمؤسسون من أموالهم الخاصة خلال العام الأول من إطلاق بنك الدم المصري

Efb Factory 4

كيف تعمل المبادرة؟

تبنّى بنك الطعام المصري نموذج عمل قائم على ستة محاور، أو مجموعات من الأنشطة المترابطة مع بعضها البعض

1. برامج الإطعام

يعمل بنك الطعام على جمع الطعام، والذي يأتي معظمه من الفنادق والمطاعم. وقد أعد البنك تطبيقاً حاسوبياً (اسمه “مصر خالية من الهدر”) يمكنه من خلاله الاتصال بأقرب منظمة غير حكومية مشاركة لاستلام ونقل الطعام الفائض. تعمل حينها المنظمات المشاركة على توزيع الطعام على الأفراد والأسر غير القادرين على العمل (كبار السن، أسر أصيب عائلها بمرض مزمن أو عجز أو إعاقة تمنعه عن العمل، النساء المعيلات، والأيتام). ويتم تقديم الأطعمة الساخنة إلى المنظمات المحلية، مثل مطابخ الحساء الخيرية، ودور الأيتام، والملاجئ، أما الأغذية غير القابلة للتلف فيتم تعليبها وتوزيعها شهرياً.

ويوفر البنك برامج إطعام أخرى مثل الطرود الغذائية الشهرية والتغذية المدرسية.

2. برامج التنمية وبناء القدرات

تعمل المنظمات غير الحكومية الشريكة على تحديد الأشخاص العاطلين عن العمل أو الذين يندرجون تحت خانة “البطالة المقنعة” (مثل العمل الجزئي) القادرين على العمل بشكل كامل. ويتم توفير الطعام لهؤلاء الأشخاص على المدى القصير ريثما يتم تدريبهم على المهارات وإيجاد فرص عمل لهم. ولتحقيق هذا الهدف بنى بنك الطعام المصري علاقات مع الشركات المحلية بغرض التعرف عن كثب على حاجاتهم من العمالة، إن كان من جهة الصفات التي يرغبونها في موظفيهم أو أنواع التدريب والمهارات التي هم بحاجة لها. تعمل بنوك الطعام بعد ذلك على البحث عن المرشحين المناسبين ضمن قاعدة بياناتها لتوفر لهم التدريب المطلوب وتهيئتهم للحصول على الوظائف الشاغرة. ويقول الشهدي: “مثلما هو الحال في دول أخرى فإن نظام التعليم في بلدنا لم يف بحاجات سوق العمل. لذا نعمل نحن على سد هذه الثغرة لتلبية احتياجات السوق”.

على سبيل المثال، كانت هناك إمرأة وأسرتها يعيشون في أحد الأحياء المهمشة في القاهرة، قد شارفوا على الجوع. وقد أصبحت المعيلة الرئيسية لأسرتها المكونة من زوج وطفلين، بعد أن تم تشخيص زوجها بمرض السرطان. ومنذ العام 2008 تستلم هي وأسرتها عبوة من الأغذية مرة في الشهر عن طريق جمعية منشية نصر للنساء، وهي إحدى شركاء بنك الطعام المصري. كما شاركت السيدة في برنامج بناء القدرات التابع للبنك، ما منحها الفرصة لكسب العيش. وتقول السيدة: “ساعدني بنك الطعام المصري بمنحي ماكينة خياطة وقماش، فتمكنت من الخياطة وكسب المدخول”.

3. رفع مستوى أداء المنظمات غير الحكومية الشريكة

يعمل بنك الطعام المصري على تنسيق عمل المنظمات الشريكة والمساعدة في تطويرها، فيوفر لها التدريب على المهارات والنفاذ إلى قاعدة بيانات المشاركين في البرنامج. كما يضع البنك أيضاً الإجراءات الكفيلة بتحقيق الفعالية في التعامل مع تبرعات الطعام. على سبيل المثال، خلال شهر رمضان تكون تبرعات الإطعام بكميات أكبر من الاحتياج، بينما يكون هناك نقص في الكميات خلال باقي أشهر السنة. فلجأ بنك الطعام المصري إلى حل مبتكر وهو تعليب وتخزين الأغذية، خاصة اللحوم، المتبرع بها ليتم توزيعها شهرياً على باقي أشهر السنة، وهكذا أصبحت الأسر المشاركة تحصل على كميات ثابتة من الطعام.

4. برامج التوعية بعدم هدر الطعام

يعتمد نموذج عمل بنك الطعام المصري على مفهومين: أولاً، التقليل من هدر الطعام؛ وثانياً، إعادة توزيع الطعام الفائض غير الملموس. ويتطلب تطبيق هذين المفهومين من بنك الطعام القيام بالمهام التالية:

  • إعداد دليل موجه للفنادق والمطاعم حول طرق التعامل مع الأغذية والأطعمة بشكل صحي وسليم
  • التوقيع على بروتوكول مع غرفة المنشآت الفندقية المصرية بشأن حفظ الطعام غير الملموس من بوفيهات الفنادق
  • تطبيق غرامة هدر الطعام على الضيوف في بعض المطاعم والفنادق الذين يتركون كمية من الطعام في أطباقهم تتجاوز حداً معيناً، وذلك بنسبة 50 بالمئة من قيمة الطبق
  • ذكر الدور الذي يلعبه بنك الطعام (مثل خفض هدر الطعام) في الكتب المدرسية لكي تنشأ أجيال المستقبل على هذه المفاهيم

ويقول الشهدي: “تمكنا من إقناع وزارة التربية والتعليم بأن تضيف مادة على الكتب المدرسية لطلاب الصف الثالث الابتدائي تحتوي على شرح حول الحد من هدر الطعام، ومفهوم التطوع، وغيره. بهذا الأسلوب نستطيع أن نغير المستقبل”.

5. برامج التطوع

يجتذب بنك الطعام المصري المشاركة من قبل العائلات، والشركات، والجامعات، والشباب المتطوعين في دعم عملياته. وتشمل الخدمات التي يقدمها المتطوعون تدريب الشباب وتأهيلهم للوظائف، وجمع التبرعات لصالح بنك الطعام المصري، والمشاركة في تعبئة وتوزيع الطعام، فضلاً عن زيارات ميدانية للمساهمة في ضبط الجودة لدى المنظمات المشاركة. ويبلغ اليوم عدد المتطوعين في برامج بنك الطعام المصري نحو 64,000 شخص منتشرين في مختلف أنحاء مصر، ويشملون الطلاب وأفراد من مختلف الفئات والأعمار.

6. الاستثمار لضمان الاستدامة

يستثمر بنك الطعام المصري في مشاريع هادفة للربح بغرض المساهمة في تمويل عملياته وضمان استمراريتها. تشمل هذه المشاريع مزارع التسمين، ومصنعاً للتعبئة والتغليف، وأراضي للمنتجات الزراعية، وغيرها. وعلى الرغم من أن العائدات من هذه الاستثمارات تشكل حالياً 15 بالمئة فقط من مجمل التبرعات المالية، إلا أن مساهماتها تتنامى. ويوضح الشهدي قائلاً: “إحدى الأمور التي نظرنا فيها هو كيف يمكننا أن نجعل نموذج عملنا مستداماً أكثر، لأنه لا يجب على المؤسسات الأهلية  الاعتماد كلياً على الهبات وجمع التبرعات”.

تعمل شبكة بنوك الطعام الإقليمية على الترويج لاتباع نموذج عمل بنك الطعام المصري ونشره في المنطقة. والإلتزام بالمحاور الستة للنموذج هو عنصر أساسي في مقاربة الشبكة لدى كل بنك طعام يطبق النموذج ضمن أعضاء الشبكة. وتؤكد رشا نافع، نائب المدير العام للشبكة، قائلة: “تكمل المحاور الستة بعضها البعض بالتتابع. ولا يمكننا أن نعمل على محور واحد فقط من هذه المحاور ونهمل الباقي، لأن نموذج العمل لن يعمل حينها”. لكن هذا الالتزام العام بالمحاور يسمح لبنوك الطعام الأعضاء ببعض المرونة من جهة تحديد الأولويات في المحاور أو التركيز على محور أكثر من غيره، بما تتطلبه الحاجة والظروف الخاصة بالبيئة المحلية في كل بلد.

تقدم شبكة بنوك الطعام الإقليمية كل سبل الدعم الضرورية لبنوك الطعام الأعضاء، خاصة خلال فترة تأسيسها وانطلاقها، وتشمل: 

تحديد الأعضاء وتهيئتهم للبدء بالعمليات

عند نشر نموذج العمل في بلد جديد، تعمل شبكة بنوك الطعام الإقليمية على التحقق من المنظمات (سواء كانت جهات ناشئة جديدة أو بنوك طعام قائمة) الراغبة بتنفيذ البرنامج في دول جديدة، وتقديم الدعم لها. فتقوم بعد ذلك بتدريب طاقم موظفي الأعضاء الجدد في الشبكة على المحاور الستة لنموذج العمل ومساعدتها على عقد شراكات مع المنظمات غير الحكومية والشركات.

الحفاظ على قاعدة بيانات مركزية لتتبع التقدم

تستخدم بنوك الطعام المنتسبة للشبكة، وكذلك المنظمات غير الحكومية الشريكة لها، قاعدة بيانات مشتركة لتتبع تقدم كل شخص يتم ضمه إلى البرنامج، وفق مجموعة من المقاييس المعتمدة، مثل تطور حالته الوظيفية مع الزمن. وتشارك بنوك الطعام الأعضاء هذه المعلومات مع المكتب المركزي لشبكة بنوك الطعام الإقليمية الذي يعمل على رصد الشبكة بأكملها.

إدارة الشراكات وجمع التبرعات

تنجز شبكة بنوك الطعام الإقليمية وتدير برامج الرعاية من قبل الشركات الوطنية والمتعددة الجنسيات في المنطقة. وهؤلاء الشركاء من أمثال “السويدي إليكتريك” و“أوراسكوم ديفيلوبمنت” و“اتصالات” و”بيبسيكو” و“كيلوجز” و”مايكروسوفت” و”نستله”، يتبرعون بالطعام ومساهمات عينية (مثل التطوع بساعات عمل الموظفين، أو الدعم التسويقي)، وتدريب وتوظيف المرشحين، فضلاً عن التمويل المباشر.

بهدف الحد من إتلاف الطعام، سعى بنك الطعام المصري إلى تغيير نوعين من السلوكيات: تشجيع الزبائن على عدم خدمة أنفسهم بأكثر مما يستطيعون تناوله في البوفيهات، وتشجيع الفنادق والمطاعم على التبرع بالطعام غير الملموس بدلاً من اتلافه. بالنسبة للسلوك الأول٬ طرح بنك الطعام المصري فكرة تغيير أحجام الأطباق في الفنادق من 32 إلى 27 سنتيمتراً. كانت النتيجة مذهلة. ويقول الشهدي: “عندما خفضنا حجم الأطباق، ارتفع عدد الوجبات التي يتم انقاذها للتوزيع بنسبة 25 بالمئة، وانخفض وزن الطعام المهدر بنسبة 30 بالمئة”.

تغيير بسيط يحدث الأثر الكبير

20 مليون

متوسط عدد الوجبات التي تم تجنيبها الإتلاف كل شهر في مصر

Gettyimages 451894740

عدد الصناديق الغذائية التي تم توزيعها شهرياً في مصر منذ عام 2006

Chart 1 (5)

وتيرة التقدم والنتائج

خلال العقد الأول على تأسيسه، تحديداً بين عامي 2006 و2016، حقق بنك الطعام المصري نتائج مهمة في مصر:

  • النفاذ إلى 12 مليون شخص سنوياً من خلال برامج البنك المتنوعة للإطعام والتوعية والتدريب والتأهيل

  • مساعدة 7.3 مليون شخص على الاستغناء كلياً عن الإعانة الغذائية الشهرية (والفضل يعود لمشاركتهم في برامج البنك الخاصة بالتطوير المهني وبناء القدرات)

  • تحقيق الشراكة مع 9,000 منظمة غير حكومية في جميع أنحاء مصر بهدف توزيع الطعام ومساعدة المشاركين على النهوض بأنفسهم من  الفقر والجوع

  • الحفاظ على 20 مليون وجبة في الشهر من الإتلاف في الفنادق والمطاعم

خلال سعيه لتحقيق هذه النتائج كان على بنك الطعام المصري أن يتغلب على بعض المصاعب في سنواته الأولى، شملت سوء الفهم حول نموذج عمله في توفير الطعام. فالبعض مثلاً ادعى أن البنك كان يعطي المحتاجين من فضلات طعام الزبائن. لاحظ الشهدي مع رفاقه وفريق عمله أن عليهم بذل مجهود أكبر لإطلاع الجمهور على مسألة هدر الطعام، ونهج البنك بأن يحافظ بكل مسؤولية على الطعام السليم وتوزيعه على المحتاجين. لذا أصبحت التوعية جزءاً أساسياً من عمل بنك الطعام.

من ناحية أخرى، فرضت الظروف العامة على الشهدي بأن يعدل في الجدول الزمني لمشروعه، فاستمرار حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في مصر زادت من صعوبة تخطي المهمشين حالة الفقر التي يعانون منها. وتشير الإحصاءات إلى أنه بين عامي 2005 و2015، زاد معدل الفقر في مصر من 20 بالمئة إلى 27.8 بالمئة. كما أن قطاع السياحة تباطأ كثيراً، ما جعل الفنادق والمطاعم غير قادرة على المساهمة بذات المستوى من الطعام الفائض.

ويقول الشهدي: “كنت أريد أن أنهي الجوع في مصر بحلول العام 2020. لكن عام 2011 غير الوضع الاقتصادي على عدة أصعدة، وأثر سلباً على خططنا. الآن أظن أننا سنحقق هدفنا في العام 2025”. ووجه الشهدي فريق عمله لإعادة تحديد أولويات الاستثمار بهدف تلبية الحاجة الأكثر إلحاحاً حينها، وهي دعم برامج توفير الطعام للمحتاجين. ويواصل الشهدي تطوير وتعديل المشاريع ضمن كل محور للتعامل مع الاحتياجات المتغيرة.

من جهة أخرى، حققت خطط التوسع خارج مصر أيضاً تقدماً كبيراً. فاليوم تضم شبكة بنوك الطعام الإقليمية 33 عضواً في 30 بلداً. وهذا التوسع كان غالباً مدفوعاً بالطلب على نموذج عمل بنك الطعام المصري من قبل الدول التي تبدي رغبتها في تطبيقه، واستجابة شبكة بنوك الطعام الإقليمية بقبولها الشراكة والمساعدة في تحقيق الطلب.

لكن التوسع خارج مصر لم يكن دائماً بالأمر السهل. ففي بعض الدول لاقت الشبكة صعوبة كبيرة في محاولتها تحديد الشركاء الذين تتواءم قيمهم ودوافعهم مع نموذج المحاور الستة. كما شكلت الصراعات وحالة عدم الاستقرار السياسي تحدياً آخر، قوض المحاولات الأولى لدخول الشبكة إلى بعض الدول الجديدة، ما اضطرها لإعادة المحاولة مجدداً. من ناحية أخرى، فإن محاولة فهم كيفية تطبيق وتحديد أولويات المحاور ضمن سياقات شديدة التفاوت كانت أيضاً شأناً صعباً، يتطلب وقتاً أطول ــ وفي بعض الأحيان تستدعي الحاجة العودة للمانحين لطلب تعديل في مواقع الدعم؛ على سبيل المثال أنواع مختلفة من التبرعات الغذائية. وقد ساعدت هذه التجربة بدورها الشهدي وفريقه على تعلم أمور جديدة وتطوير نهجهم.

وتخطط شبكة بنوك الطعام الإقليمية لنقل نموذج عملها إلى جنوب السودان وليبيا والمغرب وتشاد والكونغو ومالي وغينيا وجيبوتي وعُمان ومدغشقر ونيبال وزمبابوي وموريشيوس وبوتسوانا ورواندا وبينين وألبانيا وليبيريا بنهاية عام 2020. وتقول نافع: “نحن نحاول التوسع قدر الإمكان في مختلف أنحاء المنطقة - في الشرق الأوسط، وأفريقيا، وجنوب آسيا”.

مؤسستان خلفهما شخص واحد 

يوظف بنك الطعام المصري اليوم حوالي 400 شخص. أما شبكة بنوك الطعام الإقليمية فهي تدار من قبل كادر صغير جداً من الموظفين لكنه يتميز بكفاءة عالية. إذ هناك نائب واحد للمدير العام (رشا نافع) تعمل عن كثب مع بنوك الطعام الأعضاء في كل بلد، ويتم إسناد غالبية المهام التشغيلية إلى جهات خارجية لكي تبقى جهود إدارة الشبكة مركزة ومتفرغة للأمور الاستراتيجية. ويحرص الدكتور معز الشهدي على متابعة شؤون كلتا المؤسستين، بنك الطعام المصري وشبكة بنوك الطعام الإقليمية، عن كثب؛ وهو يقضي نحو 80 بالمئة من وقته على بنوك الطعام، و20 بالمئة المتبقية على شركاته الخاصة.

33

تضم شبكة بنوك الطعام الإقليمية اليوم 33 عضواً ينتمون إلى 30 بلد

لاكتشاف المزيد ، قم بتنزيل دراسة الحالة الكاملة هنا

GA1277313 OA144412

نمو شبكة بنوك الطعام الإقليمية وفق الدول

Chart 3 (2)

الدروس المستفادة الرئيسية لرواد العطاء

استخدم مختلف أصولك

استثمر في المواقع التي يمكنك توظيف خبرتك وشبكة علاقاتك فيها

icon

كانت المعرفة القوية التي كونها الشهدي في قطاع الفنادق سنداً كبيراً له في تصميم نموذج عمل بنك الطعام المصري. فعلى سبيل المثال، كان يدرك أن خبرته ستساعده في تطوير مقاربة واقعية تجاه مسألة هدر الطعام؛ كما أنه قادر من خلال  دوره القيادي في القطاع على التأثير في المعايير المتبعة لإدارة الفضلات في الفنادق. وكرس الشهدي وقتاً طويلاً لتحقيق هذه الأمور. وهو لا يزال لغاية اليوم يستعين بشبكة علاقاته في قطاع الأعمال سعياً للتمويل والتبرعات، وأيضاً لحث الفنادق على القبول بالتغييرات التنظيمية. كما لا يزال رفاق الشهدي المؤسسون أعضاءً فاعلين في مجلس إدارة بنك الطعام المصري، ويستخدمون علاقاتهم لجذب التمويل لأنشطة البنك.

حدد أهدافاً واضحة

استثمر الوقت خلال المراحل المبكرة لتوثيق البرنامج وإعداده للنمو

icon

وجه الشهدي فريقه منذ البداية لتخصيص الوقت من أجل توثيق برامج وعمليات بنك الطعام لتسهيل إعادة تطبيقها في مكان آخر. ومن ضمن أوائل المهام لدى بنك الطعام المصري كان إعداد دليل “قواعد الحفاظ على سلامة الطعام عند التعامل مع الطعام المطهي” بغرض إعادة استخدامه. ومن جهتها عملت شبكة بنوك الطعام الإقليمية على إعداد دليل تشغيلي يوضح الخطوات المتبعة لتطبيق نموذج الستة محاور، الذي يتم استخدامه في تدريب الكوادر من البنوك الأعضاء الجدد. وتوضح مارسيلا لمبيرت، التي ساعدت على نقل نموذج عمل البنك إلى المكسيك، بقولها: “وفرت لنا شبكة بنوك الطعام الإقليمية العديد من المواد التي جعلت تنفيذنا للبرنامج سهلاً. لقد قمنا بترجمة وتطبيق دليل الفنادق والمطاعم في المكسيك منذ عام 2014، ونقوم باستعادة الطعام من المطاعم والفنادق في العديد من المدن”.

تعلم وتطور باستمرار

ارصد وتعلم وتطور باستمرار بينما ينمو البرنامج وتتغير الظروف

icon

شعر الشهدي بأنه من الضروري اتباع نهج الأعمال التجارية في إدارة بنك الطعام المصري، ضمن مقاربة تعتمد على المعلومات والبيانات. فوضع الآليات المطلوبة لتتبع مخرجات الأنشطة وإجراء التحسينات الدقيقة على نموذج العمل حسب الحاجة. على سبيل المثال، تم الإتفاق على أن تستخدم جميع المنظمات الأهلية الشريكة قاعدة بيانات واحدة لتتبع الأنشطة المتعلقة بالمستفيدين، ما يوفر لبنك الطعام المصري إمكانية الإطلاع على النتائج، والتأكد من أن نموذج العمل يلبي الاحتياجات المحلية. كما تُمكّن بيانات المخرجات شبكة بنوك الطعام الإقليمية من متابعة تقدم العمل في جميع بنوك الطعام الأعضاء، والبالغ عددها 33 بنكاً. وبطبيعة الحال، فالسياق المحلي دائم التطور، ما يحتم على البنوك الاستجابة والتغير باستمرار. فعندما تأسست بنوك الطعام الأعضاء في الشبكة في لبنان والأردن، كانت تركز على برامج بناء القدرات التي تعنى بتطوير المهارات ومطابقة المرشحين مع فرص العمل المناسبة. لكن مع تدفق مجموعات كبيرة من اللاجئين إلى هذين البلدين في الأعوام الأخيرة، تغيرت الأولوية من بناء القدرات إلى إطعام الجائعين.

تحدّ المفاهيم السائدة

استثمر في تغيير السلوكيات لضمان بقاء الأثر طويلاً

icon

لكي يتمكن بنك الطعام المصري من إيجاد حل مستدام لمشكلة الجوع، أدرك الشهدي أنه لا بد من الاستثمار في تغيير العقليات وسلوكيات الناس. ويعمل البنك على توعية المستهلك حول الدور المهم الذي يمكن أن يلعبه في خفض كميات الطعام المهدرة من خلال تجنب سكب كميات من الطعام تزيد عن حاجته. كما يعمل البنك على لفت نظر إدارات الفنادق والمطاعم إلى أن الطعام المتبقي في المطابخ والذي لم يلمسه الضيوف هو ليس بفضلات بل مورد لا يجب إهداره. ويتحدث الشهدي عن دهشته خلال السنوات الأولى من إطلاق أنشطة البنك عندما رأى سرعة الاستجابة لدى الفنادق في تعديل ممارساتها وتعاونها مع جهود البنك. فيقول: “كنا في البداية ندفع المكافآت لعاملي الفنادق لقاء عملهم الإضافي في تعبئة وتغليف الطعام وتسليمه للمنظمات المشاركة. لكن خلال بضعة شهور بدأت إدارات الفنادق تطلب منا أن نرسل لهم فواتير شراء العلب والحاويات ويعلموننا بأنهم سيدفعون بأنفسهم لقاء أجور العمل الإضافي. وهكذا بدأنا بالفعل نغير المفاهيم والثقافات، وأصبح هذا العمل جزءاً من المسؤولية الإجتماعية للفنادق”.

من خلال تغيير عقلية المستهلكين والموردين، فضلاً عن تغيير عقلية أولئك الذين هم بحاجة للطعام، زاد بنك الطعام المصري من احتمالية أن تترك مقاربته أثراً طويل الأمد على إدارة واستهلاك الطعام.

Gettyimages 630245052

تعرف على رائد العطاء الدكتور معز الشهدي

نبذة عن حياته

بالإضافة إلى كونه المؤسس المشارك لبنك الطعام المصري وشبكة بنوك الطعام الإقليمية وقائد المبادرتين، يشغل الدكتور معز الشهدي منصب رئيس مجموعة “ستايل هوتيل انترناشونال” لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. كما شغل منصب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة الفندقية والعقارية، “ستايل إيميج مانجمينت” على مدى العقد الماضي من الزمن. وحصل الشهدي، الذي يمتلك خبرة تزيد عن 30 عاماً في إدارة الفنادق، على “جائزة الرئيس” من شيراتون في عام 1983، و“جائزة الرأي العام الدولي” في عام 1992. وهو عضو في غرفة المنشآت الفندقية، كما كان عضواً في اللجنة الاستشارية للسياحة بمجلس الوزراء في مصر. يحمل الشهدي شهادة بكالوريوس تجارة في إدارة الأعمال والمحاسبة من جامعة القاهرة. كما حاز على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال، وماجستير في التحكيم الدولي، بالإضافة إلى الدكتوراه في إدارة الفنادق من جامعة القاهرة.

الملحق: المراجع

للوصول إلى دراسة الحالة الكاملة، مع المراجع والميزات الإضافية، انقر هنا.

مبادرات مميزة في العطاء

رواد العطاء هم المحفزون للمبادرات المميزة في العالم العربي. تعرّف على المزيد من المبادرات في مجال العطاء المؤثر. للحصول على تفاصيل حول المشاريع البارزة الأخرى في المنطقة، اضغط هنا. للاطلاع على المزيد من المعلومات البحثية والملاحظات حول عملية الاختيار، اضغط هنا

Hikmatthumb

الحد من وفيات حوادث المرور في الأردن

في عام 2008 فقد ماهر قدورة ولده في حادث صدم وفرار في الأردن الذي كان يعاني في ذلك العام من موجة من حوادث السير القاتلة ذهب ضحاياها المئات من البشر. دفعت هذه الفاجعة قدورة إلى تحويل حزنه إلى تصميم على البحث عن حلول لرفع مستوى السلامة المرورية في الأردن.

رائد العطاء ماهر قدورة

سنة التأسيس 2008

الإهتمام الرئيسي السلامة على الطرق

النطاق الجغرافي الرئيسي الأردن

عرض المزيد

عرض المزيد
Jpal

سبر السبل الفعالةللحد من الفقر

يستخدم 'معمل عبد اللطيف جميل لمكافحة الفقر' نهج البحث العلمي لتحديد الحلول التي ثبت فعاليتها في محاربة الفقر. واليوم تساعد هذه الحلول على تغيير أسلوب عمل الحكومات والمنظمات غير الربحية والمانحين حول العالم في معالجة أسباب الفقر.

رائد العطاء أسرة جميل من خلال “مجتمع جميل”

سنة التأسيس عام 2003، لكن تم افتتاح “معمل عبد اللطيف جميل لمكافحة الفقر - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” عام 2020

الإهتمام الرئيسي قطاعات متعددة تشمل الزراعة، والتعليم، والتوظيف، والصحة، والشمول المالي، والجرائم والنزاعات، والاقتصاد السياسي، والبيئة والطاقة، والمساواة بين الجنسين، والمساعدات الإنسانية.

النطاق الجغرافي الرئيسي أجرى المعمل أبحاثاً في 86 بلداً، بما في ذلك تسع دول عربية هي مصر والأردن والعراق والمغرب وقطر والمملكة العربية السعودية وتونس ولبنان. وتتخذ المؤسسة مكتباً عالمياً لها في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) في الولايات المتحدة الأميركية، وسبعة مكاتب إقليمية في كل من أفريقيا (في جنوب أفريقيا)، وأوروبا (فرنسا)، وأميركا اللاتينية والبحر الكاريبي (تشيلي)، وأميركا الشمالية (الولايات المتحدة الأميركية)، وجنوب آسيا (الهند)، وجنوب شرق آسيا (إندونيسيا)، والشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مصر)

عرض المزيد

عرض المزيد
SADP

الخروج من دوامة الفقرفي صعيد مصر

بادرت مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية إلى اتخاذ خطوة جريئة في تعاملها مع مشكلة الفقر في صعيد مصر، وذلك من خلال اطلاقها لنماذج مشاريع تجريبية وممارسات في مجال الزراعة تم تطبيقها بنجاح في مناطق أخرى من العالم، لكي تحدد ما هو صالح منها في البيئة المحلية قبل إيجاد الشركاء لتطبيق هذه النماذج على نطاق واسع في مختلف أنحاء مصر.

رائد العطاء أسرة ساويرس

سنة التأسيس 2012

الإهتمام الرئيسي الزراعة والمعيشة

النطاق الجغرافي الرئيسي صعيد مصر

عرض المزيد

عرض المزيد

شركاء المشروع

يحظى 'مشروع انسبايرد' بالدعم من مؤسسة عبدالله الغرير للتعليم ومؤسسة بيل ومليندا غيتس، وتم انتاجه مع شركاء المعرفة: 'مجموعة بريدج سبان' و'زمن العطاء'.